البهوتي

64

كشاف القناع

لأنهما السابقان ، ( وإن سبق تسعة ، وتأخر واحد ، فالعشرة للتسعة ) لأنهم سبقوا ، ( وإن شرطا ) أي المتسابقان ( أن السابق يطعم السبق ) بفتح الموحدة ( أصحابه ، أو ) يطعمه ( بعضهم ، أو ) يطعمه ( غيرهم ، أو ) قال ( إن سبقتني فلك كذا ، أو لا أرمي أبدا أو شهرا . لم يصح الشرط ) ( 1 ) لأنه عوض على عمل فلا يستحقه غير العامل كالعوض في رد الآبق ، ( ويصح العقد ) ( 2 ) أي عقد المسابقة لأنها عقد لا تتوقف صحتها على تسمية بدل . فلم تفسد بالشرط الفاسد كالنكاح . فصل : ( والمسابقة جعالة ) لأنها عقد على ما تتحقق القدرة على تسليمه . فكان جائزا ، كرد الآبق ( وهي عقد جائز ) لما مر ( لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل ) لعدم وجوبه . ولكل منهما فسخها ( 3 ) . ولو بعد الشروع فيها ) لعدم لزومها ( ما لم يظهر لأحدهما فضل ) على صاحبه . مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهامه أكثر منه ، ( فإن ظهر ) له عليه فضل ( فله ) أي الفاضل ( الفسخ ) لأن الحق له ( دون صاحبه ) المفضول ، لأنه لو جاز له ذلك لفات غرض المسابقة . فلا يحصل المقصود ، ( وتبطل بموت أحد المتعاقدين ) كوكالة ، ( و ) تبطل بموت ( أحد المركوبين ) لأن العقد تعلق بعينهما ، ( ولا يقوم وارث الميت مقامه ، ولا يقيم الحاكم من يقوم مقامه ) ( 4 ) لأنها انفسخت بموته . و ( لا ) تبطل ( بموت الراكبين أو أحدهما . ولا تلف أحد القوسين ) ، أو هما ، ( والسهام ) لأن هذه غير معقود عليها . فلم ينفسخ العقد بتلفها ، كموت أحد المتبايعين ، ( ويشترط ) في المسابقة بعوض ( إرسال الفرسين والبعيرين دفعة واحدة ) فليس لأحدهما أن يرسل قبل الآخر ( ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما